تصاعد أعمال النهب المسلح في نيالا وسط شكاوى من تدهور الأوضاع الأمنية

السبت، 28 فبراير 2026 11:15 م

 أعمال النهب المسلح في نيالا

أعمال النهب المسلح في نيالا

أفاد شهود عيان في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، بتزايد ملحوظ في حوادث النهب المسلح واستهداف المحال التجارية خلال الفترة الأخيرة، في ظل ما وصفوه بصمت مليشيا الدعم السريع المسيطرة على المدينة.

وذكرت مصادر محلية أن أحياء الدروة والنهضة وخرطوم بليل تشهد انتشاراً لعناصر المليشيا تقوم بتهديد المواطنين، وخطف حقائب النساء باستخدام الدراجات النارية وتحت تهديد السلاح.

كما شكا تجار في السوق الشعبي جنوب المدينة وسوق موقف الجنينة من تعرض محالهم للكسر ليلاً ونهب محتوياتها، مشيرين إلى أن هذه الحوادث تتم على مرأى ومسمع من الشرطة الفيدرالية التابعة للمليشيا، دون اتخاذ إجراءات رادعة.

وأوضح التجار أن أحد المحال المملوكة لتاجر يُدعى الباحش تعرض للنهب ليلاً، دون التوصل إلى الجناة، إلى جانب تسجيل حالات كسر ونهب أخرى في سوق موقف الجنينة والسوق الكبير، خاصة المحال التجارية للهواتف الذكية.

وقال أحد التجار إن حالة الانفلات الأمني دفعت معظم أصحاب المحال إلى نقل بضائعهم إلى منازلهم يومياً عقب إغلاق الأسواق، التي تبدأ حالياً من الساعة الثالثة ظهراً، تجنباً للتعرض للسرقة.

وأضاف أن الإدارة المدنية التابعة للمليشيا تفرض رسوماً شهرية على التجار تُقدّر بنحو 50 ألف جنيه تحت مسمى “رسوم تأمين”، دون تقديم خدمات أمنية ملموسة.

وفي سياق متصل، ذكر أحد المتطوعين في المدينة أن تدهور الوضع الأمني دفع عدداً من السكان إلى مغادرة نيالا باتجاه مناطق سيطرة الجيش السوداني داخل البلاد أو إلى دول مجاورة.

وأشار إلى أن حوادث النهب المسلح لم تعد تقتصر على الليل، بل تُنفذ أحياناً نهاراً باستخدام سيارات قتالية تابعة للمليشيا، وسط غياب واضح للتدخل.

وأضاف افراد المليشيا تعاني من عدم وجود مرتبات، ما دفعها إلى اللجوء للنهب والتهديد كمصدر دخل، في ظل عجز المواطنين عن مواجهتهم.

search