ضجيج الفساد: من يحمي المدير العام لشركة شيكان؟
الإثنين، 09 مارس 2026 01:52 م
رشان اوشي
لسنوات طويلة ظلت شركة "شيكان" واحدة من أكبر الشركات وأكثرها حضوراً وثقة لدى المتعاملين في سوق التأمين. لكن ما يجري داخلها اليوم يطرح أسئلة مقلقة حول مصير هذه المؤسسة العريقة: هل هناك من يسعى لتصفية الشركة بطريقة ناعمة ؟.
المعلومات التي حصلنا عليها تشير إلى ممارسات مالية وإدارية تثير كثيراً من علامات الاستفهام. ففي الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد السوداني ظروف قاسية، وتسعى المؤسسات إلى تقليل الإنفاق لتعويض إمكاناتها التي دمرتها الحرب، تصرف أموال شركة "شيكان" في بنود لا تبدو منطقية بأي معيار إداري.
أُنفقت مبالغ مالية ضخمة على صيانة مكتب المدير العام ببرج شركة "شيكان" في بورتسودان.
هل من المنطق أن تكلف صيانة غرفة مبلغ (38)مليون جنيه سوداني؟، هل تصدق عزيزي القارئ ان مواد الطلاء الخاصة بالغرفة الملحقة بمكتب المدير العام كلفت (28) مليون جنيه سوداني، بجانب أعمال سباكة حمام.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ جرى أيضاً إنفاق نحو (15) مليون جنيه على طلاء بئر السلم. وتوريد انترلوك لتزيين فناء البرج بمبلغ (14) مليون جنيه.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه مصادر داخل الشركة عن ضغوط مالية و تماطل في سداد مستحقات عشرات الموظفين الذين تم فصلهم من العمل لأسباب مختلفة، أبرزها، بحسب بعضهم، رفضهم التماهي مع ما يصفونه بالفساد وتبديد المال العام. تم شراء سيارة "جيتور"موديل 2026 لصالح المدير العام، في خطوة يرى موظفون أنها تعكس اختلال واضح في أولويات الصرف داخل المؤسسة.
لكن القضية لا تقف عند حدود الصرف المثير للجدل. فداخل أروقة الشركة تتصاعد حالة من التوتر بعد سلسلة قرارات إدارية مفاجئة شملت إقالة عدد من كبار الموظفين دون مبررات واضحة.
أحدث هذه القرارات كان فصل مدير فرع الشركة بكسلا من منصبه. ولم يمر القرار بهدوء، إذ سرعان ما تحول إلى قضية رأي عام في شرق السودان، وقد تصاعدت الأزمة و بدأت تأخذ أبعاداً سياسية واجتماعية.
المثير للاستغراب أن الجهة الحكومية المشرفة على شركة "شيكان" لم تبادر حتى الآن بفتح تحقيق شفاف حول ما نشرناه سابقاً من معلومات تتعلق بشبهات تزوير وتحويل أموال بطرق غير قانونية، إلى جانب صرف مبالغ كبيرة على أنشطة يصفها موظفون داخل الشركة بأنها "فارغة المحتوى".
بدلاً من ذلك، تشير إفادات من داخل المؤسسة إلى أن الإدارة اتجهت إلى تهديد الموظفين بالفصل الفوري إذا تم تسريب أي مستندات أو معلومات إلى وسائل الإعلام.
هذه الوقائع تطرح سؤالاً مشروعاً: من يحمي المدير العام؟ ولماذا هذا الصمت الرسمي رغم خطورة ما يُثار من شبهات؟.. مصادر متعددة تتحدث عن حماية يتمتع بها المدير العام من شخصيات نافذة، وهو ملف سنكشف تفاصيله في مقال قادم مدعوم بالوثائق.
الحق أبلج… والمال العام ملك للشعب السوداني.
محبتي واحترامي
https://www.facebook.com/share/p/18JG4MxjVP/
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
الطيب عبد الماجد يرفع راية السودان.. تتويج عربي جديد بأفضل برنامج اقتصادي
20 سبتمبر 2026 09:35 ص
العيلفون تفتح أبواب التمكين.. ملتقى المرأة المنتجة يدعم مشروعات نساء شرق النيل
20 سبتمبر 2026 09:22 ص
«أون سودان» تكشف حقيقة عقد قران الفنانة مكارم بشير
14 سبتمبر 2026 03:55 م
في ختام ورشة واقع الصحفيين في السودان.. عبدالماجد عبد الحميد يدعو لحماية أخلاقيات المهنة
27 أغسطس 2026 02:41 م
الأكثر قراءة
-
هاجر سليمان تكتب.. الجبايات .... حينما تمارس مؤسسات الدولة (الهمبتة)
-
العيلفون تفتح أبواب التمكين.. ملتقى المرأة المنتجة يدعم مشروعات نساء شرق النيل
-
الطيب عبد الماجد يرفع راية السودان.. تتويج عربي جديد بأفضل برنامج اقتصادي
-
هاجر سليمان تكتب.. من الذي قاد مخطط تفكيك الجيش السوداني ؟!...وماهو موقف (البرهان) من (المشتركة) ؟
-
هاجر سليمان تكتب.. النافذون فى الدولة هم سبب البلوى !! .. هل يخطط (سدنة السلطة) للإطاحة بالرئيس (البرهان) ..؟!
أكثر الكلمات انتشاراً