هاجر سليمان تكتب.. عجز أم تدخلات نافذين .. أين الأمن الاقتصادى؟

الثلاثاء، 04 أغسطس 2026 09:53 ص

هاجر سليمان

هاجر سليمان

هاجر سليمان

تخيل عزيزي القارئ أن الدولة تمنعك من التعامل بالفئات الأجنبية وتمارس عليك أنت المواطن ضغوط وتفرض سيطرتها على جيبك بل وتلوى ذراعك فى حين أنها تترك شركات تتحصل فى المعاملات الرسمية رسومها بالعملات الأجنبية وترفض إستلام عملات محلية ، والدولة تسكت دون أن تسألهم بينما حينما يقوم المواطن بشراء العملة لإجراء معاملته يتم توقيفه وتأديبه ، معقولا الدولة عينها فى الحمار تتشطر على البردعة أكيد يا إما الشركة يقف خلفها نافذ بالدولة يا إما (....) فهمونا الحاصل شنو ؟! إليكم قصة (سليمان) ..

سليمان صاحب وكالة سفر ذهب إلى مقر شركة تأشير ببورتسودان بغرض إدخال خمس جوازات لحجز البصمة ، ولما كانت شركة تأشير لا تتلقى رسومها إلا بالريال السعودى على الرغم من صدور فتوى من البنك المركزى ، كان سليمان يحمل مبلغ (٣٧٠) ريالا سعوديا بغرض تسديد رسوم ثلاث جوازات زيارة بمبلغ (٣٣٠) ريال وجوازين عقد عمل بمبلغ (٤٠) ريال .

عندما هم بدخول المركز أطبقت عليه حملة تقودها قوة أمنية سألوه عما يحمل فأكد لهم أنها جوازات سفر فسألوه عما يحمل بيده الأخرى وكان يحمل المبلغ فأبرزه وأخبرهم بأنه ريال سعودى فاتهموه بأنه يتاجر بالعملة هكذا من الباب للطق فصدم الرجل وأخبرهم بأنه صاحب وكالة سفر وبصدد سداد رسوم تخص جوازات مسافرين ولكنهم أبلغوه بأنه قيد الإيقاف وتم رفعه لعربة بوكس هو ومجموعة آخرين بعضهم من أصحاب الوكالات ونقلوا لمبنى الأمن الاقتصادى بالبحر الأحمر وتم التحرى معهم وأحيل سليمان لسجن سواكن والتى مكث بها ثلاثة أسابيع قبل أن يفرج عنه بتعهد بعدم لمس عملة أجنبية مرة أخرى فى حياته .

الأمن الاقتصادى عينو فى تأشير ويعلم تمام العلم أنها تتلقى رسومها بالعملات الأجنبية ولكنها لا يسألها ولكن يقبض كل من يتحاوم حولها وهو يحمل ريالا بغرض إتمام معاملة فهل يعاقب أصحاب الحاجة ويترك كبيرهم الذى علمهم السحر وهل تزاد معاناة المواطنين ويترك المركز الذى يفرض عليهم التعامل بالعملة الأجنبية وهل عجزت السلطات الأمنية عن إيقاف ومنع المركز من التعامل بالعملة الأجنبية وفرضها على المواطن داخل وطنه أم أن هنالك نافذون يحولون دون تعريض الشركة للمساءلة ؟! 

حينما كان يورد المواطنين الرسوم بالبنك السعودى وعقب فتوى بنك السودان تم الضغط على البنك السعودى واجباره بالتزام ضوابط بنك السودان المركزى فترك الأمر للشركة التى بدورها أصبحت تتحصل الرسوم على عينك ياتاجر .

على السلطات الأمنية والشركة ان يعلمان ان استمرار هذه الشركة فى التعامل بالنقد الاجنبي فى معاملاتها سيعرضها لعقوبات تصل الى حظر نشاطها واتخاذ اجراءات قانونية حيال من يقف عليها ، إذ لاينبغى ان ندفع عملات اجنبية مقابل معاملات داخل دولتنا ولكن مايحدث يجعلنا نتسائل عن النافذ ذو القرار السياسي الذى يقف خلف الشركة ؟!

search