هاجر سليمان.. عصابات النهب فى بورتسودان .. إلى متى ؟؟

الثلاثاء، 18 أغسطس 2026 10:21 ص

هاجر سليمان

هاجر سليمان

هاجر سليمان

يبدو أن ضعف العقوبات والأحكام الموجهة لعصابات النهب وما يسمى تسعة طويلة أصبحت ضعيفة جدا وغير رادعة وذلك فى مقابل التشدد الشديد فى الاحكام القضائية الصادرة فى مواجهة الصحفيين .

من المفارقات العجيبة والغريبة أن الصحفيين الذين يتحدثون بأقلامهم يواجهوا بالسجن لسنوات طويلة فى حين أن عصابات النهب التى تقتل وتصيب وتسلب وتسرق وترهب وتزعزع الأمن وتثير الفوضى فى البلاد تواجه بأحكام تتراوح مابين الغرامات التى لاتراوح مبلغ المليون جنيه والسجن فترات لاتتجاوز شهر إلى ثلاثة أشهر ..

تخيلوا أن عصابات تسعة طويلة وعصابات النهب فى العاصمة الإدارية السياحية بورتسودان بلغت مبلغا من الفجور فى ارتكاب الجرائم أنها باتت تستخدم الاسلحة فى إرهاب الضحايا كما يشير آخر بلاغ تعرض فيه نظامى لإصابات بالغة جراء الاعتداء عليه من قبل عصابات نهب .

الشواهد تشير إلى هجرة أخطر عصابات النهب من الخرطوم واستقرارها ببورتسودان وجنوحها نحو ارتكاب جرائمها وممارسة النهب بشوارع العاصمة .

حملات مكثفة شنتها شرطة ولاية البحر الأحمر استهدفت تلك العصابات وأسفرت تلك الحملات عن ضبط أخطر خمس عصابات يتجاوز عدد عناصرها العشرون متهما بينها عصابة يقودها نظامى .

الغريب فى الأمر  أن تلك العصابات معظم عناصرها من سحنات قبلية محددة ، يمارسون النهب بالعنف وفى شكل مجموعات او على متن دراجات نارية ، مشكلين بذلك تفلتا أمنيا يحول دون تحقيق الاستقرار بالعاصمة بورتسودان فياترى من يقف خلف تلك العصابات ؟؟ وما الهدف الذى تسعى لتحقيقه ؟؟ فالقصة أكبر من كونها عصابات تمارس الخطف والنهب لتتكسب من خلاله وتعيش ، يبدو أن تلك العصابات تمارس انشطة هدامة تسعى من خلالها لزعزعة الأمن والاستقرار مستقلة فى ذلك ضعف الأحكام التى يصدرها القضاء فى مواجهة أفراد تلك العصابات والتى غالبا ما تكون غرامات يتم دفعها من قبل شركائهم قبل فض جلسة المحكمة ، وهو مايشكل تحديا كبيرا أمام الشرطة فى العاصمة والتى تواجه خزلان الأحكام الباهتة والضعيفة بالحملات العنيفة . 

القصة فى مضمونها بحاجة ماسة لخطط أكبر من تلك التى تقوم على الحملات التى ينفض سامرها على توقيف بعض الرؤوس الصغيرة فلابد من رقابة وتحجيم ورصد مناطق تلك العصابات وتحجيم أنشطتهم وجمع معلومات كافية حولهم بدلا عن التعامل معهم كمجرد عصابات فالقعل أكبر من فعل عصابات بل هو فعل يهدد أمن الجماعات ويجب التعامل معه كنشاط هدام وأن يتم تقديمهم للمحاكمات بموجب قانون أمن الدولة فالساعى لإرهاب المواطنين الآمنين يجب أن يعامل معاملة الساعى لتقويض النظام الدستورى إذ لا دستور ولا دولة دون مجتمع أو أمة معافاة آمنة مستقرة …

search