هاجر سليمان تكتب.. من اعتدى على الطبيبة (إسراء) ومن قتل (صلاح) ؟ .. (كاراكاس) السودانية .. وتتوالى جرائم المسلحين و(الكدمولات) .. !

الأحد، 30 أغسطس 2026 10:54 ص

هاجر سليمان

هاجر سليمان

هاجر سليمان

الطبيبة إسراء عائدة بالأمس بعد يوم عمل شاق مساءا فى طريقها من مقر عملها بمستشفى السلاح الطبي متوجهة إلى منزل أسرتها بأمبدة وهى تقود سيارتها ، فإذا بها تفاجأ بعربة تاتشر مقطوعة الرأس على شاكلة مركبات خليل إبراهيم التى هاجم بها الخرطوم قبل أكثر من عقد من الزمان ، كانت تلك المركبة التاتشر على متنها أربع أشخاص يرتدون كدمولات وأزياء عسكرية وأسلحة .

هؤلاء الرجال الأربع المسلحون عديمى الأخلاق والمرؤة اعترضوا طريق امرأة ليلا وحاولوا نهب سيارتها بالإكراه وكان ذلك بشارع (٣٨) جوار خور البكرى وأصابوا الطبيبة حتى نقلت لتلقى العلاج بمستشفى أمبدة النموذجي بعد أن استخرج لها اورنيك ٨ج . إذن أنتم لستم آمنون !! 

لم يكن ذلك الحادث الوحيد ففى الليلة السابقة لها وقع حادث مماثل راح ضحيته الشاب صلاح الذى يعمل بالطاحونة بأمبدة قرب مبنى المحلية حينما اعترض طريقه ثلاثة مسلحون على متن موتر جى ان يحملون بنادق الكلاشنكوف أوقفوه ونهبوه وأطلقوا عليه النار وقتلوه بدم بارد وفروا هاربين رغم مطاردة الشرطة لهم ولكنهم أطلقوا النار على عناصر المباحث ولاذوا بالفرار .

ما يحدث من جرائم عنف واستخدام للأسلحة النارية واسترخاص لدماء البشر ، أمر يتطلب الوقوف عنده طويلا ، هؤلاء المسلحون يمارسون عملا منظما الهدف منه تشويه صورة الخرطوم بأنها ليست آمنة والحفاظ عليها خالية من السكان وهذا يعنى أن أولئك المسلحون ومرتدو الكدمولات الذين يمارسون تلك الجرائم هم فى الأساس أذرع للمليشيا وينفذون مخططات إماراتية الغرض منها إبراز الوجه الشائه للخرطوم وإبرازها فى صورة (كاركاس) أخرى ولمن لايعرف كراكاس فهى أخطر مدن العالم وتقع فى دولة فنزويلا وتسيطر على شوارعها العصابات المسلحة ومروجى المخدرات والقتل فيها لهو ثقافة عادية لدى تلك العصابات ، واليوم مسلحو الخرطوم استحلوا القتل وباتوا يتلذذون فى تصفية سكان الخرطوم بدم بارد ، ومالم تطبق تعليمات البرهان اليوم فستندم العاصمة غدا وستعود يابسة خالية من سكان مدنيين عزل ولن يسكنها سوى أولئك المسلحون و(القطط) و(الكلاب) .

على قادة الحركات المسلحة الذين يتعاملون بوجهين وجه مع الرئيس (البرهان) والوجه الآخر ضد مصلحة الوطن وضد إرادة الشعب أن يعوا بأن الحيل والصراخ وحمل السلاح والتهديد بالتمرد والاحتماء خلف المدافع ومركبات الدفع الرباعى لم يعد أمرا سريا فقد أصبح أمرا واضحا والشعب لن يرهبه السلاح ومن الممكن أن يثور ضد ما يفعله المسلحون ولو أراد الشعب وترك له القيد على القارب لأبادهم جميعا وبأساليبه ولكن الشعب لازال يمارس عادة الصبر على الابتلاء ففضلا (لا تزيدوا الطينة بلة) وأرسلوا عناصركم المتفلتين لإبراز رجولتهم فى مواقع القتال ضد المليشيا بدلا عن إظهار رجولتهم على المواطنين العزل والنساء والأطفال فالعالم يرصد بعين واعية ولابد أن يأتى يوم يحاكم فيه هؤلاء هم وقادتهم …

search