ختام ملتقى شركاء الرعاية الاجتماعية بالخرطوم.. دعوة لشراكة واسعة لتعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة

السبت، 05 سبتمبر 2026 01:54 م

جانب من الاجتماع

جانب من الاجتماع

اختتمت اليوم بالخرطوم أعمال ملتقى شركاء الرعاية الاجتماعية، الذي انعقد تحت شعار «شراكة فاعلة من أجل حماية اجتماعية شاملة وتنمية مستدامة»، برعاية عضو مجلس السيادة الانتقالي البروفيسور كامل إدريس، وإشراف وكيل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.

وشهد الملتقى مشاركة واسعة من ممثلي وزارات الشؤون الاجتماعية بعدد من ولايات السودان، إلى جانب ممثلين عن المنظمات الأممية والوطنية والطوعية والقطاع الخاص والمبادرات المجتمعية، في إطار الجهود الرامية إلى توحيد الرؤى وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات العاملة في مجال الرعاية والحماية الاجتماعية.

وهدف الملتقى إلى توحيد جهود الشركاء وتنسيق التدخلات الاجتماعية والإنسانية، بما يضمن وصول خدمات الحماية الاجتماعية إلى مستحقيها، ومعالجة التداعيات الإنسانية الناجمة عن الحرب، إلى جانب ربط برامج الدعم بالحماية والتمكين الاقتصادي والإنتاج، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

وخرج الملتقى بجملة من التوصيات والمخرجات، أبرزها تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وتوسيع مظلة الدعم النقدي المباشر للأسر المتعففة، وتفعيل دور الشركاء في الاستجابة الإنسانية للنازحين والمتأثرين بالحرب، فضلاً عن الدفع باتجاه التحول الرقمي وربط قواعد البيانات لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه والحد من ازدواجية الاستفادة.

كما أكدت المخرجات أهمية التمكين الاقتصادي وتأهيل الأسر المنتجة عبر التدريب وتمويل المشروعات الصغيرة، إلى جانب تعزيز برامج حماية الطفولة وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، باعتبارها من الأولويات الأساسية لمنظومة الحماية الاجتماعية.

وشارك في الملتقى ممثلون لوزارات الشؤون الاجتماعية من عدد من ولايات السودان، من بينها الخرطوم، الجزيرة، سنار، القضارف، كسلا، الشمالية، نهر النيل، النيل الأبيض، النيل الأزرق، إلى جانب ولايات كردفان ودارفور، حيث قدم المشاركون تقارير حول أبرز الأنشطة والبرامج والتدخلات الاجتماعية التي تم تنفيذها والتحديات التي تواجه العمل خلال المرحلة الراهنة.

وضمت قائمة المشاركين ممثلين عن عدد من منظمات الأمم المتحدة، بينها اليونيسف، وبرنامج الأغذية العالمي، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب المنظمات الوطنية والطوعية والقطاع الخاص والمبادرات المجتمعية.

وأكد وكيل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، في كلمته خلال الملتقى، أن الحماية الاجتماعية لم تعد ترفاً، وإنما أصبحت ضرورة لاستقرار المجتمع وتعزيز قدرته على تجاوز الأزمات، مشدداً على أهمية الانتقال من العمل المنفرد إلى شراكة حقيقية تجمع الحكومة والمنظمات والقطاع الخاص والمجتمع.

من جانبه، شدد ممثل الشركاء على ضرورة توفير التمويل اللازم لبرامج الحماية الاجتماعية، وتعزيز تبادل المعلومات والبيانات بين الجهات ذات الصلة، بما يرفع كفاءة التدخلات ويضمن وصول المساعدات والخدمات إلى الفئات الأكثر احتياجاً.

وأكد المشاركون أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكة أكثر فاعلية وتنسيقاً أكبر بين مختلف المؤسسات، مع التركيز على الانتقال من الاستجابة الإنسانية العاجلة إلى برامج التعافي والتمكين والإنتاج، بما يعزز صمود الأسر السودانية ويمهد الطريق نحو تنمية اجتماعية مستدامة.

search