هاجر سليمان تكتب.. (رداءة) التصريحات و(ركاكة) أفكار المسئولين .. إلى متى ؟!

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 08:22 ص

هاجر سليمان

هاجر سليمان

هاجر سليمان

قال وزير المالية جبريل ابراهيم لدى لقاءه بالإعلاميين في السلام روتانا أن العملة الوطنية تآكلت بسبب ارتفاع كلفة مدخلات الحرب التى تتطلب الكثير من العملات الأجنبية ، بجانب أن الدولة تتبع سياسة التمويل بالعجز مشيرا إلى المعوقات التى تواجه الموسم الزراعي .

ماقاله جبريل لايخرج عن كونه مبررا (خطيرا) لأسباب ارتفاع العملات الأجنبية والهبوط الحاد لقيمة العملة السودانية ، وأحسب أن ذلك المبرر الفطير جاء إما للتغطية على فشل سياسات وزارة المالية أو لصرف الأنظار عمن يعبث بالمشهد الاقتصادي بالبلاد .

ويبقى السؤال المحير هل بدأت الحرب التى تحدث (جبريل) عن ارتفاع أسعار مدخلاتها  الآن ؟؟ أم أنه يعنى أن هنالك بندا آخر يتم الصرف عليه تحت مسمى بند مدخلات الحرب ؟! 

المتابع للمشهد يعلم تماما أن أسعار الدولار فى يوليو الماضى أي قبل نحو شهر كانت ثلاثة ونصف مقابل الجنيه السوداني ولكنها الآن بعد نحو شهر بلغت السبعة آلاف جنيه مما يشير إلى خلل ما أو تدخلات مقصودة تهدف إلى تضييق المعيشة على المواطن فمن الذى يستغل سلطاته لتحقيق مكاسب شخصية على حساب المواطن المغلوب على أمره .

يبدو أن اتفاق سلام جوبا الذى مضى عليه ستة أعوام أصبح مرهقا ومكلفا ووجب الآن مراجعته وإلغاءه تماما لما له من آثار اقتصادية وأمنية سالبة ألقت بظلالها على البلاد مؤخرا .

أضف الى ذلك أن سياسات وزير المالية التى يتبعها لإدارة الوزارة وملأ خزينة الدولة للحفاظ على كرسيه تعتبر سياسات عقيمة تقوم على رفع معدلات الجبايات وزيادة الضرائب وتعدد أوجهها بجانب رفع أسعار الدولار الجمركي وأسعار المحروقات وهذه سياسات اقتصادية خانقة من شأنها أن تخلق بلبلة وفوضى عارمة وتقود إلى ثورة كبرى تهدف للإطاحة بالسلطة القائمة وكل تلك المؤشرات موجودة الآن ويمكن تتبعها من خلال ردود أفعال الشارع العام .

يجب على الدولة أن تتجه لزيادة الصادر وتحسين الانتاج الزراعي والحيوانى وتقنين عمليات التحصيل وتشجيع الاستثمار ووقف الصرف البزخى على المسئولين من حوافز مليارية ونثريات سفريات خارجية وإيجارات منازل ومقار حكومية ، ثم لابد من ضرورة لحل الوزراء وإعادة التشكيل الوزاري وتعيين خبرات وكفاءات وليس كفوات وإسناد المالية لخبراء اقتصاديين قادرين على انتشال البلاد .

مدخلات الحرب ليست سببا كافيا لرفع أسعار العملات خاصة أن أكبر المغامرات التي نفذتها الدولة فى عمليات شراء الأسلحة والذخائر فى عرض البحر واستهلكت ملايين الدولارات لم تتسبب وقتها فى ارتفاع مماثل لأسعار الدولار فما الذى قاد لارتفاع الدولار خلال هذه الفترة العصيبة من عمر البلاد .

search