التجاني سيسي: الحوار السوداني يجب أن يعالج جذور الأزمة ويرفض شرعنة حكومة موازية

الإثنين، 19 أكتوبر 2026 04:40 م

التجاني سيسي: الحوار السوداني يجب أن يعالج جذور الأزمة ويرفض شرعنة حكومة موازية

التجاني سيسي: الحوار السوداني يجب أن يعالج جذور الأزمة ويرفض شرعنة حكومة موازية

إجلال إسماعيل

أكد رئيس قوى الحراك الوطني، التجاني سيسي أتيم، دعم تحالفه للجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، مشددًا على ضرورة إطلاق حوار شامل داخل السودان، بقيادة وإرادة سودانيتين، يعالج جذور الأزمة التاريخية ويمهد لإعادة تأسيس الدولة وتحقيق السلام والاستقرار، مع الحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها.

وقال سيسي، عقب لقائه لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، اليوم الإثنين، بمقر اللجنة في الخرطوم، إن الاجتماع كان إيجابيًا وتناول قضايا الإعداد للحوار ومضامينه، مشيرًا إلى أن قوى الحراك الوطني ظلت تدعو منذ فترة طويلة إلى حوار شامل لا يقصي أحدًا، وقدمت رؤية متكاملة استعرضتها خلال اللقاء وسلمت نسخة منها إلى اللجنة.

وأوضح أن الرؤية تناولت تطور الأزمة السودانية منذ الاستقلال، والتحديات التي واجهت الحكومات المتعاقبة، والجذور التاريخية للأزمة، إلى جانب مراحل الحوار وهياكله ومرتكزاته، وآلية تشكيل لجنته التحضيرية، والقواسم المشتركة بين المسارين السياسي والعسكري، وسبل معالجة القضايا المرتبطة بهما.

وأضاف أن الحوار المرتقب يجب ألا يقتصر على معالجة الأزمات السياسية الراهنة، بل ينبغي أن يتناول جذور الأزمة السودانية، ويخرج بنتائج تسهم في إعادة تأسيس الدولة، وتحافظ على وحدة السودان وأمنه واستقراره وسلامة أراضيه.

وأعلن سيسي استعداد قوى الحراك الوطني لدعم اللجنة الوطنية لتهيئة الحوار والعمل معها متى طُلب منها ذلك، موضحًا أن هناك تقاطعًا بين رؤية التحالف وأهداف اللجنة بشأن ضرورة التوصل إلى حوار سياسي شامل يفضي إلى إحلال السلام والأمن والاستقرار في البلاد.

سيسي يرفض الاعتراف بحكومة موازية

وفيما يتعلق بموقف التحالف من القوى السياسية المشاركة في تحالف «تأسيس»، قال سيسي إن اعتراضه يستند إلى أن هذه القوى، بحسب وصفه، أصبحت جزءًا من سلطة تتعامل باعتبارها حكومة، محذرًا من أن إشراكها في حوار سياسي قد يعني الاعتراف بحكومة موازية ويفتح الباب أمام تقسيم البلاد.

وأضاف أن القوى السياسية الوطنية ليست جزءًا من الحكومة السودانية، رغم دعمها للقوات المسلحة ومواقف الحكومة، كما أنها لم تشارك في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة ضمن المسار الأمني، معتبرًا أن مشاركة قوى «تأسيس» في المسارين الأمني والسياسي تثير تساؤلات بشأن طبيعة التمثيل والتفاوض.

وشدد على أن قوى الحراك الوطني لن تقبل بما وصفه بالاعتراف بحكومة موازية، مؤكدًا أن الحوار السوداني السوداني ينبغي أن يجمع الأطراف المؤمنة بوحدة البلاد وسلامة أراضيها.

التواصل مع «صمود» والمجتمع الدولي

وبشأن العلاقة مع تحالف «صمود» والمجتمع الدولي، أشار سيسي إلى أن قوى الحراك الوطني عقدت لقاءات سابقة مع التحالف في مدينة نيون السويسرية وكيغالي ومواقع أخرى، واصفًا تلك اللقاءات بالإيجابية، موضحًا أنها شهدت توافقًا، إلى حد ما، بشأن عدد من القضايا والمبادئ.

وأعرب عن أمله في أن يقبل تحالف «صمود» باللجنة الوطنية المكلفة بتهيئة الحوار، بما يسهم في دعم جهود إحلال السلام، لافتًا إلى أن القضية السودانية تمثل مسؤولية وطنية مشتركة لا ينبغي إقصاء أي سوداني منها دون مبررات واضحة.

وقال إن إقصاء القوى السياسية والمكونات الوطنية من جهود معالجة الأزمة قد يشكل خطرًا على تحقيق الأجندة الوطنية، مشيرًا إلى أن الحرب الراهنة وما خلفته من دمار وخسائر تؤكد الحاجة إلى التوافق بين السودانيين.

ودعا سيسي القوى السياسية إلى التوافق على حد أدنى من المشتركات الوطنية، مع الإقرار بصعوبة الوصول إلى توافق كامل، مؤكدًا أن الأولوية تتمثل في الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، والتوصل إلى حل سلمي يحقق الأمن والسلام والاستقرار والسلم الاجتماعي.

search