صباح عبدالله السيد فرح... الاولي علي مستوي ولاية الخرطوم 279 درجة تتحدى ظروف الحرب وتصنع طريق التفوق

الجمعة، 30 أكتوبر 2026 03:53 م

 الاولي علي مستوي ولاية الخرطوم 279 درجة تتحدى ظروف الحرب وتصنع طريق التفوق

الاولي علي مستوي ولاية الخرطوم 279 درجة تتحدى ظروف الحرب وتصنع طريق التفوق

إجلال إسماعيل


في ظل ظروف استثنائية فرضتها الحرب، وما صاحبها من نزوح وانقطاع للكهرباء وضغوط نفسية ومعيشية، استطاعت الطالبة صباح عبدالله السيد عبدالله أن تصنع قصة نجاح وتعتلي قمة التفوق، بإحرازها مجموع 279 درجة في امتحانات الشهادة المتوسطة بولاية الخرطوم، لتؤكد أن الإرادة والمثابرة قادرتان على تجاوز أقسى التحديات.


ومن مدرسة زاد الخير التعليمية الرائدة، انطلقت رحلة صباح نحو التفوق، مستندة إلى الاجتهاد المنتظم ودعم أسرتها ودعوات والديها، فيما تتطلع اليوم إلى تحقيق حلمها بدراسة الطب، لترد الجميل لأسرتها وتسهم في خدمة أهلها ووطنها.


في هذا الحوار، تتحدث صباح عن لحظة إعلان النتيجة، وكواليس رحلتها الدراسية، ودور الأسرة والمدرسة في صناعة تفوقها، وكيف واجهت ظروف الحرب، وتقدم رسائلها للطلاب والطالبات.


■ بدايةً، عرفينا بنفسك وبمدرستك، وما النتيجة التي حققتها؟


أنا الطالبة صباح عبدالله السيد عبدالله، من مدرسة زاد الخير التعليمية الرائدة، وقد أحرزت مجموع 279 درجة في امتحانات الشهادة المتوسطة. وأغتنم هذه المناسبة لأتقدم بالشكر لإدارة المدرسة والمعلمين والمعلمات، فردًا فردًا، على جهودهم الكبيرة وتعبهم معنا طوال العام الدراسي.


■ كيف استقبلتِ خبر تفوقك، خاصة أن إعلان النتيجة جاء بصورة مفاجئة؟


والله كان شعورًا لا يوصف. كنا ننتظر النتيجة، لكن لم نكن نتوقع إعلانها في ذلك اليوم. وبمجرد أن سمعت النتيجة لم أتمالك نفسي، فبكيت من الفرحة وسجدت لله شكرًا. شعرت في تلك اللحظة بأن تعب سنوات طويلة اختُصر في لحظة فرح لا تُنسى.


■ هل كنتِ تتوقعين إحراز هذه النتيجة؟


كنت مجتهدة وأتوقع إحراز نسبة عالية، لأنني بذلت جهدًا كبيرًا طوال العام، لكنني لم أتوقع تحديدًا أن أحقق 279 درجة. وأعتبر ذلك كرمًا من الله سبحانه وتعالى، ثم ثمرة دعوات والديّ واجتهادي ومثابرتي.


■ ما سر هذا التفوق؟ ومن يقف وراء نجاح صباح؟


أمي وأبي هما سر نجاحي الحقيقي. أمي كانت تسهر معي وتتابعني وتشجعني باستمرار، ولم تبخل عليّ بدعواتها، بينما كان أبي يحرص على توفير كل احتياجاتي وتهيئة البيئة الهادئة والمناسبة للمذاكرة. لذلك أهديهما هذا النجاح، وأسأل الله أن يحفظهما لي ويجزيهما عني خير الجزاء.


■ امتحنتِ في ظروف استثنائية بسبب الحرب، كيف تجاوزتِ تلك التحديات؟
كانت ظروفًا صعبة جدًا، فقد واجهنا النزوح وقطوعات الكهرباء والقلق والضغوط النفسية، لكننا كنا نؤمن بأن علينا مواصلة الطريق وعدم التفريط في مستقبلنا. الحرب علمتنا الصبر والإصرار، وجعلتنا أكثر تمسكًا بأحلامنا، وأدركنا أن الظروف مهما كانت قاسية لا ينبغي أن تكون سببًا في الاستسلام.


■ كيف كانت خطتك في المذاكرة وتنظيم الوقت؟


كنت أحرص على الاستيقاظ مبكرًا، وأبدأ المذاكرة بعد صلاة الفجر، لأن التركيز يكون أفضل في الصباح. كنت أقسم المواد حسب طبيعتها، فأخصص الفترة الصباحية للمواد الصعبة التي تحتاج إلى تركيز، وأجعل فترة ما بعد العصر للحفظ والمراجعة. كما كنت أحصل على فترات راحة قصيرة بين المواد، وأحرص على النوم مبكرًا وعدم السهر، حتى أحافظ على نشاطي وتركيزي.


 

■ هل كان التفوق وليد الفترة الأخيرة أم نتيجة اجتهاد متواصل منذ بداية العام؟


الحمد لله، منذ اليوم الأول في العام الدراسي وضعت هدفي أمامي، وكنت أحرص على المذاكرة أولًا بأول، ولا أؤجل دروسي. لم تكن المثابرة أمرًا سهلًا، فقد كنت أتعب، وكانت أمي تتعب معي أكثر مني، لكن عندما يكون لدى الإنسان حلم كبير يصبح التعب جزءًا جميلًا من طريق الوصول إليه. وأؤمن بأن القمة لا تأتي صدفة، وإنما تُصنع بالاجتهاد اليومي والاستمرار.


■ لمن تهدين هذا التفوق؟


أهدي نجاحي أولًا لله سبحانه وتعالى، ثم لوالديّ الغاليين، اللذين كانا سندي الحقيقي طوال هذه الرحلة، كما أهديه لمدرستي زاد الخير التعليمية الرائدة، ولإدارتها ومعلميها، ولكل زميلاتي وزملائي الذين شاركونا رحلة الاجتهاد، وإلى جميع الأهل بولاية

search