عاجل.. ضربة قاسية للإمارات.. حل المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني من السعودية

الجمعة، 09 يناير 2026 09:17 م

الزبيدي

الزبيدي

في ضربة قاسية للإمارات وحليفها عيدروس الزبيدي في اليمن أعلنت مجموعة من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني، يوم الجمعة، من العاصمة السعودية الرياض، حل المجلس وجميع هيئاته ومكاتبه وإنهاء وجوده ككيان سياسي وعسكري، في خطوة وُصفت بأنها تحول سياسي لافت يعيد رسم المشهد في جنوب البلاد.

عاجل.. ضربة قاسية للإمارات.. حل المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني من السعودية

وجاء البيان عقب وصول وفد رفيع من قيادات المجلس إلى الرياض للمشاركة في محادثات برعاية سعودية، قبل أن يفقد المجلس الاتصال بالوفد فور وصوله، وسط أنباء عن نقله إلى مكان غير معلوم تحت حراسة مشددة.

البيان أوضح أن قرار الحل جاء بعد تقييم للأحداث الأخيرة في حضرموت والمهرة، ودعا إلى عقد "مؤتمر حوار جنوبي شامل" برعاية سعودية لتحقيق تطلعات أبناء الجنوب بعيدًا عن المجلس كأداة للسلطة.

لكن قيادات المجلس في عدن رفضت البيان بشكل قاطع، واعتبرته غير شرعي وصادر تحت الإكراه، مؤكدة أن أي قرارات تخص المجلس لا يمكن أن تُتخذ إلا برئاسة عيدروس الزُبيدي وبمشاركة جميع هيئاته.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المحافظات الجنوبية تصعيدًا عسكريًا خطيرًا، حيث شنت المقاتلات السعودية غارات مكثفة استهدفت مواقع تابعة للمجلس الانتقالي في حضرموت والضالع، ما أدى إلى خسائر مادية وانسحاب قوات المجلس من مواقع استراتيجية.

كما تزامن مع دعوات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي في الجنوب للتظاهر رفضًا لأي قرارات تُفرض من الخارج، حيث دعت الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي إلى "مليونية الوفاء والصمود" في عدن والمكلا، تأكيدًا على أن الشارع الجنوبي هو مصدر الشرعية الحقيقية.

هذا الإعلان يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاطي الإقليمي والدولي مع الملف اليمني، في ظل محاولات المجتمع الدولي دفع العملية السياسية نحو تسوية شاملة، بينما يراقب الحوثيون المشهد ببراغماتية سياسية، معتبرين الانقسام فرصة لتعزيز موقعهم في أي تسوية مستقبلية. ومع تعقّد المشهد السياسي والعسكري، يظل السؤال الجوهري مطروحًا: هل يمهد هذا التطور لانفصال الجنوب وإعادة تشكيل توازنات القوة في المنطقة؟

search