الخلافات تضرب صفوف ميلشيا الدعم السريع عقب اغتيال نجل شقيق الناظر

السبت، 31 يناير 2026 09:55 م

ميلشيا الدعم السريع

ميلشيا الدعم السريع

كشفت تطورات ميدانية متسارعة عن تصاعد حاد في حدة الخلافات الداخلية داخل صفوف ميلشيا الدعم السريع، عقب مقتل عبدالمنعم عيسى موسى الشوين، نجل شقيق ناظر عموم المسيرية الفلايتة، في واقعة أثارت موجة غضب واحتقان غير مسبوقة وسط المكونات القبلية المنضوية تحت هذه القوات.

ووفقًا لشهادات ميدانية من موقع الحادث، فإن عملية الاغتيال فجّرت مواجهات مسلحة عنيفة باستخدام الأسلحة الخفيفة بين مجموعات تنتمي لمكونات قبلية مختلفة، في مشهد عكس حجم التصدعات العميقة التي تضرب البنية الداخلية للقوة، وتحول الخلافات المكتومة إلى صدامات مباشرة بين عناصر كانت تقاتل في صف واحد.

وأفادت المصادر بأن الاشتباكات اندلعت في ظل أوضاع إنسانية ومعيشية بالغة التعقيد، حيث تعاني القواعد المقاتلة من شح حاد في الإمدادات الغذائية واللوجستية، وهو ما وصفته المصادر بـ«المجاعة الصامتة» التي تضرب صفوف المقاتلين، مقابل استمرار تمتع مجموعات محددة مرتبطة بدوائر ضيقة داخل القيادة بحصة الأسد من الموارد المتبقية.

وأكدت ذات المصادر أن سياسة التمييز في توزيع الإمدادات والدعم، والمحاباة القائمة على الانتماء العائلي والولاء الشخصي، ساهمت في تعميق مشاعر الغبن والاحتقان لدى عدد من المكونات القبلية، التي باتت ترى نفسها وقودًا لصراع لا يحقق لها سوى الخسائر البشرية، دون أي ضمانات أو اعتراف بتضحياتها.

وأضافت أن اغتيال نجل شقيق ناظر المسيرية شكّل نقطة تحول خطيرة، إذ اعتبرته بعض المجموعات رسالة مباشرة بتهميش زعماء القبائل المتحالفة، وعدم الاكتراث بمكانتهم الاجتماعية أو بمصير أبنائهم، ما ينذر بمزيد من الانقسامات والتفكك الداخلي.

وتشير هذه التطورات إلى أن الصراعات البينية داخل الدعم السريع لم تعد محصورة في الخلافات غير المعلنة، بل دخلت مرحلة المواجهة المفتوحة، في ظل تراجع الإمداد، وتآكل الثقة، وتصاعد الاتهامات حول إدارة الموارد والقرار داخل المنظومة.

search