بعد مواقفه القوية ضد إسرائيل.. نجاة الرئيس الكولومبي من محاولة اغتيال

الثلاثاء، 10 فبراير 2026 11:10 م

جوستافو بيترو

جوستافو بيترو

كشف جوستافو بيترو، رئيس كولومبيا، عن نجاته من محاولة اغتيال قال إنها جرت خلال الأسبوع الجاري، في تطور خطير يعكس حجم التوترات السياسية والأمنية التي تمر بها البلاد، ويثير في الوقت ذاته تساؤلات واسعة حول خلفيات الحادث وتداعياته المحتملة على المشهد الإقليمي.

وجاء إعلان بيترو في ظل أجواء مشحونة تشهدها العلاقات بين كولومبيا والولايات المتحدة، حيث تصاعدت حدة الخلافات خلال الفترة الماضية بسبب ملفات شائكة، أبرزها مكافحة تهريب المخدرات وطبيعة الدور الأمريكي في المنطقة. ورغم عدم كشف تفاصيل دقيقة حول محاولة الاغتيال، فإن التصريح بحد ذاته ألقى بظلال ثقيلة على الوضع السياسي والأمني في بوغوتا.

وكان دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، قد دخل في سجال علني مع بيترو، أطلق خلاله تصريحات شديدة اللهجة، توعد فيها القيادة الكولومبية بمصير مشابه لما وصفه بحالات سياسية في دول مجاورة، في إشارة إلى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. واعتُبرت تلك التصريحات تصعيدًا غير مسبوق في الخطاب الأمريكي تجاه كولومبيا.

وفي سياق متصل، شن ترامب هجومًا حادًا على بيترو، مستخدمًا أوصافًا مهينة، ومتهمًا حكومته بالتساهل مع تجارة المخدرات، ومشككًا في استمرارها لفترة طويلة. وعندما وُجه إليه سؤال حول ما إذا كانت هذه التصريحات تمهد لتحرك مستقبلي داخل كولومبيا، رد بإجابة أثارت جدلًا واسعًا، فُسرت على أنها تهديد مباشر.

من جانبه، رد جوستافو بيترو على تلك الاتهامات، مؤكدًا أن حكومته تبذل جهودًا حقيقية لمكافحة شبكات تهريب المخدرات، وأن كولومبيا تواجه تحديات معقدة تتطلب تعاونًا دوليًا بدلًا من لغة التهديد والتصعيد. وشدد على أن بلاده حققت تقدمًا في هذا الملف مقارنة بسنوات سابقة.

وكان ترامب قد صرح في يناير الماضي بحدوث اتصال هاتفي بينه وبين بيترو، تناول أوضاع المخدرات والخلافات السياسية بين البلدين، مؤكدًا في الوقت نفسه رغبته في لقاء الرئيس الكولومبي قريبًا في البيت الأبيض، وهو ما يضع العلاقات الثنائية أمام مسار متأرجح بين التصعيد ومحاولات الاحتواء.

search