احتجاجات واسعة بولاية الجزيرة رفضاً لانتشار زراعة التبغ وتحذيرات من أضرار بيئية وصحية

الإثنين، 23 مارس 2026 10:49 م

انتشار زراعة التبغ

انتشار زراعة التبغ

شهدت ولاية الجزيرة احتجاجات متصاعدة من قبل مزارعين وناشطين بيئيين رفضاً للتوسع الكبير في زراعة “التبغ” (التمباك)، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة تهدد البيئة والتربة وصحة المواطنين.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بوقف التمدد غير المنضبط لهذه الزراعة، مؤكدين أنها باتت تزحف على حساب المحاصيل الغذائية الأساسية، في واحدة من أهم المناطق الزراعية في السودان، ما يشكل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي.
وأشار عدد من المزارعين إلى أن زراعة التبغ تستنزف خصوبة التربة بشكل كبير، بسبب اعتمادها على كميات مكثفة من المبيدات والأسمدة الكيميائية، ما يؤدي إلى تدهور الأراضي الزراعية وصعوبة إعادة استخدامها لزراعة محاصيل أخرى مستقبلاً.
من جانبهم، حذر خبراء بيئيون من أن التوسع في هذه الزراعة يسهم في تلوث التربة والمياه، ويؤثر سلباً على النظام البيئي، فضلاً عن استنزاف الموارد الطبيعية، خاصة في ظل الاستخدام الكثيف للمياه والمواد الكيميائية.
وفي السياق الصحي، أكد مختصون أن مخاطر التبغ لا تقتصر على المستهلكين، بل تمتد إلى المزارعين والعاملين في الحقول نتيجة التعرض المباشر للمواد السامة، ما يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة، ويشكل عبئاً إضافياً على القطاع الصحي.
اقتصادياً، يرى محتجون أن العائد المادي السريع من زراعة التبغ لا يعوض الخسائر بعيدة المدى، سواء من حيث تدهور التربة أو تراجع إنتاج المحاصيل الغذائية، محذرين من آثار ذلك على استدامة الاقتصاد الزراعي في الولاية.
وطالب المحتجون السلطات المختصة بالتدخل العاجل لوضع سياسات تحد من انتشار زراعة التبغ، وتشجيع البدائل الزراعية الآمنة، حفاظاً على البيئة وصحة المواطنين ومستقبل الزراعة في ولاية الجزيرة.

search