19 يناير.. عام على اعتقال السياسي محمد فاروق في ابوظبي بدون محاكمة

الإثنين، 19 يناير 2026 04:09 م

حمد فاروق سليمان

حمد فاروق سليمان

أكمل نائب رئيس حزب التحالف الوطني السوداني، محمد فاروق سليمان صاحب (55 عامًا)، عامًا كاملًا رهن الاعتقال التعسفي داخل السجون الإماراتية، منذ توقيفه في 19 كانون الثاني/يناير 2025، في واحدة من أخطر القضايا التي تعكس تصاعد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تمارسها السلطات الإماراتية بحق المواطنين السودانيين.
وكانت الأجهزة الأمنية الإماراتية قد أقدمت على اعتقال محمد فاروق سليمان من مطار دبي أثناء استعداده للسفر في رحلة قصيرة إلى خارج الدولة، دون إبداء أسباب قانونية واضحة. ومنذ ذلك التاريخ، لا يزال محتجزًا دون توجيه أي تهم رسمية، أو إحالته إلى محكمة، في مخالفة صريحة لأبسط معايير العدالة وسيادة القانون، ولقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان.
ويُعد هذا الاعتقال تدخلًا سافرًا وممنهجًا في الشأن السوداني، ويعكس نهجًا قمعيًا متزايدًا تجاه الأصوات السودانية الرافضة للحرب والداعية إلى الديمقراطية، لا سيما أولئك الذين ينشطون في توثيق الانتهاكات الجارية داخل السودان.
ويُعرف محمد فاروق سليمان بسجله الوطني والنضالي في الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، حيث كان من الأعضاء المؤسسين لتحالف قوى الحرية والتغيير خلال ثورة ديسمبر 2019، وعضوًا في أول لجنة تنسيقية للتحالف. كما سبق أن تعرض للاعتقال عدة مرات إبان حكم نظام عمر البشير، بسبب مواقفه الثابتة المناهضة للاستبداد.
وخلال الفترة الانتقالية، ابتعد سليمان عن العمل السياسي التنفيذي، إلا أنه ظل حاضرًا في المشهد العام من خلال مواقفه الداعية لوقف الحرب في السودان، وتحقيق العدالة، ومحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين.
ولا يُنظر إلى اعتقاله بوصفه حالة فردية، بل يأتي ضمن نمط متكرر من الانتهاكات التي تمارسها السلطات الإماراتية بحق سودانيين لجأوا إلى أراضيها هربًا من ويلات الحرب. إذ أفادت تقارير حقوقية بتعرض عدد من الناشطين السودانيين العاملين في غرف الطوارئ الإنسانية للاعتقال والمضايقات والضغوط الأمنية، في محاولة لإجبارهم على التوقف عن توثيق انتهاكات مليشيات مسلحة، لا سيما الجرائم المرتبطة بـ العنف الجنسي.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الممارسات يشكل انتهاكًا خطيرًا لحقوق اللاجئين والناشطين، ويضع السلطات الإماراتية أمام مسؤوليات قانونية وأخلاقية جسيمة، مطالبين بالإفراج الفوري وغير المشروط عن محمد فاروق سليمان، ووقف كافة أشكال التضييق والانتهاكات بحق السودانيين.

search