المسيّرات تتحول لسلاح رئيسي في الحرب السودانية وتزيد الضغط على المدنيين

الإثنين، 02 فبراير 2026 12:15 م

طائرات مسيرة

طائرات مسيرة

أصبحت المسيّرات عنصراً محورياً في الحرب السودانية، حيث لم تعد السماء مجرد مساحة ثانوية، بل تحولت إلى ساحة رئيسية للقتال تعتمد على الاستطلاع والضربات الدقيقة بلا طيارين. وخلال العام الماضي وبداية 2026، لعبت هذه الطائرات دوراً متزايداً في إرباك خطوط الإمداد وكشف التحركات وفرض تهديد دائم على القوات المتحاربة، ما أجبر أطراف النزاع على إعادة تعديل تكتيكاتهم القتالية.

وأشارت تقارير إلى أن مليشيات الدعم السريع طوّرت قدراتها الجوية، وحصلت على طائرات مسيّرة طويلة المدى ومنصات إطلاق قرب مدينة نيالا، فيما استخدم الجيش المسيّرات لتضييق الخناق على خصومه في كردفان ودارفور. واعتبر اللواء المتقاعد المعتصم عبد القادر أن المسيّرات سلاح حاسم منخفض التكلفة، لكنه أضاف أن تشغيلها الاستراتيجي يتطلب خبرات تقنية عالية قد تدفع الدعم السريع للاستعانة بمشغلين أجانب.

ويشير محللون إلى أن امتلاك الطرفين لمسيّرات متطورة ومنظومات دفاع جوي وتشويش إلكتروني قد يحوّل النزاع إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، مع ارتفاع المخاطر على المدنيين. وقد استخدم الجيش طائرات مقاومة للتشويش، فيما أعلنت قوات الدعم السريع إسقاط مسيّرات متقدمة مثل بيرقدار أكينجي باستخدام أنظمة صينية قصيرة المدى.

وأكد تقرير مشروع بيانات النزاعات المسلحة (ACLED) أن ضربات المسيّرات أصبحت عنصراً مركزياً في النزاع، لكنها غير قادرة وحدها على الحسم، وغالباً ما تؤدي إلى شل لوجيستي يرهق الخصم ويزيد معاناة المدنيين.

search