رشان أوشي تكتب: أحمد هارون.. الانتصار والدروس القاسية
السبت، 26 يوليو 2025 11:14 ص
رشان اوشي
لا غرابة أنْ تشهد بلادنا امتحاناتٍ قاسية؛ الإرث أكثر من ثقيل. لم يعشْ السودان منذ العام ٢٠١٩م في ظلّ دولة طبيعية، بل يعيش في ظلّ "مراكز قوى" متصارعة التهمت الدور السياسي والحكومة معاً.
بينما يؤكد "الاسلاميين" في كل سانحة على ضرورة ترتيب الاوضاع داخلياً بأيادي سودانية وقرار وطني، وقدم القائد "احمد هارون" روشتة لعلاج الأزمة الحالية والمرتقبة، حملت قلق مبرَّر صوب أيَّ مسار يؤدي إلى انفراط العقد السوداني، لأنه سيكون وخيم العواقب على بلادنا ومحيطها.
"احمد هارون" أكد على زهدهم في السلطة ، رغم مئات الشهداء، مطالباً بضرورة المزيد من الاحتضان الشعبي الواسع للجيش.
وفي ذات الوقت، يُجري السياسيين البارزين في تحالف "تأسيس" جولات دائمة على ميادين الانهيار الأخلاقي ومحطات الجحيم؛ يجتهدون هذه الأيام في حسم خلافاتهم القائمة على أوهام تأسيس دولة بلا شعب بعد عامين من القتل بالقتل أو بالحصار والتجويع.
المتبقي من أهل "دارفور" ينتظرون أن يلقمهم "تحالف تأسيس" بفتح الطريق لقافلة إغاثة،أو وابل من الرصاص،قد اكملوا تشكيل "حكومة الوهم" وهم يشاهدون على هواتفهم بطون أطفال دارفور وكردفان المنفوخة جوعاً وألماً؟.
أمام هذه اللوحة الانحطاطية ، تسعى المجموعة الرباعية" والتي تضم (الولايات المتحدة، مصر ، السعودية والامارات) إلى ممارسة المزيد من الضغوط على الحكومة الشرعية، بينما تتجاهل ادانة مساعي "تحالف تأسيس" لتقسيم البلاد ، وتتجاهل المطالبة بوقف هذا الإجرام العلني المشهود.
في ذات الوقت تعاني الدولة الشرعية من فراغ، ليس الفراغ غياباً في المناصب أو الأشخاص، بل هو غياب للدولة ومؤسساتها ودورها الفاعل واستقلاليتها.
مثلث الفراغ الحالي واضح: تشريعي من خلال القبض على عمل البرلمان، سيادي من خلال ازدواجية القرار، فالدولة تواجه صعوبة في احتكار القرار الوطني، إصلاحي من خلال قدرة المنظومة الفاسدة على تعطيل الإصلاحات الاقتصادية والسياسية.
والأخطر في هذه التداعيات أنها تعزز فراغاً آخر هو مجتمعي، في انعدام ثقة المواطنين تقريباً بالدولة، مما يدفع بالعودة إلى سلطة القبائل والعشائر.
حتى، بعد تعيين رئيس وزراء، إلا أن الدولة تعاني من تعطيل سياسي ومؤسساتي، وكأن الزمان متوقف ومهدد بانفجار جديد، بعد الانفجار الأول في ٢٥/أكتوبر/٢٠٢١م ، وحرب ١٥/أبريل/٢٠٢٣.
هذه الأزمة الدامية التي تعصف ببلادنا، نجد أنفسنا أمام حقيقة مرة. بلادنا مصابة بجروح عميقة وتنام على آبار من المخاوف، مراكز السلطة تميل الى الانكار فالاعتراف يضع أصحاب القرار أمام مهمة صعبة وهي إعادة نظرٍ عميقة في العقول التي تساهم في اتخاذ القرار، فالدولة عالقة بين مراكز قوى مختلفة، "محافظة"لها أسس قوية، و"براغماتية مرتبكة" حائرة بين الدور والصلاحيات.
أما "المقاتلون" فهم الراسخ في مكانه ودوره وفعله.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
كتب وتراث وفن يعيدون الحياة إلى معدية توتي بحضور والي الخرطوم
22 أغسطس 2026 04:03 م
بعد غياب أكثر من 3 سنوات..محمد النصري يعود من أم درمان للغناء في عيد الجيش
16 أغسطس 2026 10:08 ص
الخرطوم تستضيف الملتقى القومي لوحدات مكافحة العنف ضد المرأة والطفل الولائية
15 أغسطس 2026 09:35 م
«جيش واحد.. شعب واحد».. مركز" وعي" الثقافي يحتفل بالذكرى الـ72 لعيد الجيش
09 أغسطس 2026 02:50 م
حراك متسارع لإحياء مؤسسات الإعلام والثقافة.. والتلفزيون أولى محطات التأهيل
06 أغسطس 2026 09:55 ص
الأكثر قراءة
-
السوباط يعلن التزامه بتأهيل قسم الأطفال بمستشفى إبراهيم مالك وتأهيل 3 طوابق بمعمل «إستاك»
-
والي شمال دارفور: ترتيبات لتسهيل إجراءات الزواج والطلاق لمواطني الولاية بمراكز الإيواء
-
بعد ضغوط من العفو الدولية.. الإمارات تطلق صراح السياسي محمد فاروق سليمان
-
عقار: الخيار العسكري هو الحاكم حاليا.. ونرفض أي مبادرات تشكل خطرا على وحدة السودان
-
سقوط عصابة "الركشة السوداء" في قبضة شرطة الخرطوم بعد سلسلة جرائم نهب مسلح
أكثر الكلمات انتشاراً